الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨١
العلمية والتسبّب التكويني، وانعكاس الأثر عمّا في المؤثر من صفات.
الخامس: أن في لسان الحال معنى تصويريا للحدث هو أبلغ تأثيراً في تحسّس ولمس المشاهد بواقع المجريات والإدراك التفاعلي للوقائع من المعنى السمعي أو الفكري.
- أما استعراض شواهد استعمالية في القرآن الكريم على لسان الحال وليس من الضروري صحة هذه الأمثلة بأجمعها أنها من لسان الحال ولا يعني استعراضها، الموافقة على كون الجميع من مصاديق لسان الحال. ولكن يكفي صحة بعضها فضلًا عن غيرها من الموارد التي لم نستقص ذكرها في المقام، كما أن هذه الأمثلة بغض النظر عن صحتها تبين تسالم المفسرين على وجود لسان الحال كأسلوب في الحكاية عن الواقع والأحداث:
١- قوله تعالى: إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ* وَ إِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ.
ومعنى كنود: أي لكفور، أي الكفر العملي لا الكفر المقالي.
٢- قوله تعالى: فَقالَ لَها وَ لِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ.
فإنَّ جملة من المفسرين، فسّروا إسناد القول أَتَيْنا طائِعِينَ إلى أن المراد هو لسان الحال وأن حالهما هو الانقياد التكويني له تعالى، وهو الطوع التكويني، كما أن إسناد القول له تعالى مخاطباً للسماء والأرض يُراد به الفعل