الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٩
له تكريمٌ واقرارٌ بالفضيلة لآدم، في حين ان السجود عبادة لله سبحانه، كما يستفاد من قوله تعالى في هذه الايات: ان الإباء عن السجود لآدم، هو إباء عن عبادة الله في الاصل، وعن طاعته، وكذا قوله تعالى: (قال: يا ابليس ما منعك ان تسجد لما خلقتُ بيدي أستكبرت ام كنت من العالين) [١].
ومفاد هذه الاية، أن هناك سُنة إلهية، ونظام فيها، بخضوع كل دانٍ لذي فضيلة عالية عند الله سبحانه.
وقد روى الصدوق في فضائل الشيعة بسند عن ابي سعيد الخدري، قال: (كنا جلوساًمع رسول الله (ص)، إذ اقبل اليه رجل، فقال: يا رسول الله، اخبرني عن قوله عز وجل لابليس (أستكبرت ام كنت من العالين)، فمن هو يا رسول الله الذي هو أعلى من الملائكة .. فقال رسول الله (ص): (أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين، كنا في سرادق العرش نُسبح الله وتُسبح الملائكة بتسبيحنا، قبل ان يُخلَق آدم بالفي عام، فلما خلق الله عز وجل آدم، أمر الملائكة ان يسجدوا له، ولم يأمرنا بالسجود، فسجد الملائكة كلُّهم إلا إبليس، فانه أبى ولم يسجد، وقال الله تبارك وتعالى: (أستكبرت ام كُنت من العالين) .. عَنى من هؤلاء الخمسة المكتوبة اسماؤهم في سرادق العرش، فنحن باب الله الذي يؤتى منه، بنا يهتدي المهتدي، فمن أحبنا أحبّه الله، وأسكنه جنته، ومن أبغضنا أبغضه الله وأسكنه النار، ولا يحبّنا إلا من طاب
[١] سورة ص: الآية ٧٥.