الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٨
المجاور والآفاقي.
ويعزّز هذا الحكم، بحرمة الصدّ عنه، وقد استدل جملة من الفقهاء بهذه الآية على حرمة تملك أراضي مكة وحرمة إجارتها لاستواء استحقاق الناس لها بمقتضى الآية، وأنه لا ينبغي أن يُمنع الحاج شيئاً من دور مكة ومنازلها [١].
وفي الرواية عن الصادق (ع): فقال: فكانت مكة ليس على شيء منها باب، وكان أول من علّق على بابها المصراعين معاوية بن أبي سفيان وليس ينبغي لأحدٍ أن يمنع الحاج شيئاً من الدور ومنازلها [٢].
- وحكى في المختلف (العلامة الحلّي) عن كتاب الجمل للسيد المرتضى، المنع من التقصير (ووجوب الإتمام تعييناً) في الصلاة في مكة المكرمة، ومسجد النبي (ص) ومشاهد الأئمة (عليهم السلام) القائمين مقامه، وكذا حكى عن ابن الجنيد أنه قال: والمسجد الحرام لا تقصير فيه على أحد لأن الله (عزوّجل) جعله سواء العاكف فيه والبادي.
واستدلّ في منتهى المطلب، لاستواء استحقاق الناس في مطلق المساجد،
[١] الخلاف للشيخ الطوسي ج ١٨٩: ٣/ مسألة ٣١٣؛ المبسوط ج ٣٨٤: ١/ فصل في الزيارات من فقه الحج، ج ١٦٧: ٢/ باب ما يصح بيعه وما لا يصح؛ النهاية للشيخ الطوسي: ٢٨٤/ باب آخر من فقه الحج؛ المهذب لابن براج، ج ٢٧٣: ١/ في أحكام الحرم؛ السرائر لابن إدريس ج ٦٤٤: ١؛ تذكرة الفقهاء ج ٤٤٢: ٨- ج ٣٩: ١٠؛ المختلف ج ٣٦٧: ٤- ج ٦٠: ٥.
[٢] التهذيب ج ٤٢٠: ٥/ ح ١ ص ١٤٥٧.