الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٤
يوسف ليوسف.
وكذا الركوع، إن كان على وجه العبادة فلا يجوز لغير الله، وأما بقصد التعظيم، أو استجذاب المحبة او طَلب المحبة، أو مع استحضار عظمة الله، فلا بأس به. فالركوع للأعاظم من السلاطين والخوانين ليس بمحضور.
الا ان التواضع للجبابرة والمتكبرين فيه إعلاء لشأنهم، وزيادة في تعظيمهم، وهو في أشد الكراهة، إلا ان يقصد به جلب نفع، او دفع ضر، لا مجرد ميل النفس الامارة.
والحاصل أن التواضع بالقيام، وسماع أمر كل آمر، وقضاء حاجة كل طالب وغيرها، متى كانت بقصد العبودية قَضت بكفر الفاعل، فالأعمال تَتْبع المقاصد والنيّات، ويختلف حكمها باختلاف العبادات [١].
وقد مرّ كلامه في منهج الرشاد، في تحقيق معنى العبادة في الجهة الأولى، من تحرير (موضوع البحث).
يستفاد من كلامه في كشف الغطاء:
ان الانحناء، ووضع الجبهة وتمريغها في تراب العتبة الشريفة، بمجرد ذلك لا يعدُّ سجوداً لغير الله سبحانه، مع كونه بقصد التبرك أو التشرف باصابة المكان الشريف، أو المحبة للمعصومين، وهم الذين أمر الله
[١] كشف الغطاء: ج ١، ٣٢٢، ٣٢٣.