الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨
حيث أن سؤال نبي الله نوح، عن وعد الله الحق هو إشارة إلى قوله تعالى لنوح قبل الطوفان فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَ أَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ فكان استثناؤه تعالى مجملًا أوضح تفصيله لنوح في قوله تعالى: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ، أن كنعان ابنه ممن سبق عليه القول.
فيصحّ إسناد الكلام المفصّل لمن تكلّم بالمُجمل بالمعنى المزبور كما يصح ا لعكس، أي إسناد المُجمل لمن تكلّم بالمفصّل ولعلّ هذا أحد الوجوه المفسِّرة لاختلاف نوع العرض للكلام والكلمات التي يسندها القرآن الكريم لأشخاص بين موضع وآخر في القرآن الكريم، سواء في تجاذب حوار أو كلام تخاطب.
الطريق السادس: لسان الحال والتصوير:
لسان الحال- ما دلّ على حالة الشيء من ظواهر أمره: وقد عُرِّف بعدة تعاريف، من أنه انكشاف المعنى عن الشيء لدلالة صفة من صفاته، وحال من أحواله عليه، سواء شعر به أم لا كما تُفصح آثار الديار الخربة عن حال ساكنيها، ودلالة سيماء البائس على فقره.
ولا بأس في البدءِ أن ننقل كلاماً حول حقيقة لسان الحال وحكمه، في الحكاية والإخبار للسيد ابن طاووس في كتابه إقبال الأعمال.
قال: (ومن ذلك ما يتعلق بوداع شهر رمضان فنقول: إن سأل سائل