الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨
وهذه الصحيحة دالّة بوضوح أنّ قبور الأئمّة (عليهم السلام) كما تقصد للزيارة تقصد لإتيان الصلاة عندهالفضيلة إتيانها عندها، سواء كانت فريضة أو تطوّعاً، وهذا المفاد مرتكز عند الفقيه الراوي الحميري، وجوابه (ع) يقرّر ذلك، ومنشأه- مضافاً إلى ما مرّ ويأتي- هو قدسيّة أماكن قبورهم (عليهم السلام) لكونها رمساً لهم وطيّبها الله تعالى بهم.
وهذا هو مفاد قوله تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ، فإنّها قد فسّرت ببيوت النبيّ (ص) وأهل بيته (عليهم السلام) وهي مراقدهم، ومن ثمّ ورد كما في الروايات المتقدّمة وكما فى رواية عمارة بن زيد- أي عامر واعظ أهل الحجاز- عن الصادق، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام)، قال:
«قال رسول الله (ص) لعليّ (ع): إنّ الله جعل قبرك وقبور ولدك بقاعاً من بقاع الجنّة، وعرصة من عرصاتها، وإنّ الله جعل قلوب نجباء من خلقه ... فيعمرون قبوركم، ويكثرون زيارتها تقرّباً منهم إلى الله، ومودة منهم لرسوله ...»
الحديث [١].
٢٤- أفضليّة زيارة قبورهم (عليهم السلام) والصلاة عندها على الحجّ والعمرة الندبيّان.
١- مصحّح جميل بن درّاج، قال: «الصلاة في بيت فاطمة مثل الصلاة في الروضة؟ قال: وأفضل».
[١] الوسائل: أبواب المزار ب ٢٦ ح ١.