الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠
الله في حاسوب إلهي وهو الحسين (ع). فإن العدالة الحسينية لا توجد في كتاب ولا في رسالة أو أطروحة الجامعات ولا توجد في مراكز الدراسات ولا المختبرات ولا في أطروحة عقول البشر، بل نظام العدالة موجود فقط في علوم الحسين (ع).
الإمام الحسين والرجعة:
وهناك نقطة مهمة قد غفل عنها الكثير، وهي كما نحن نطالب ومأمورون بالفرج لظهور الإمام المهدي كذلك نحن مطالبون في أن نطلب وندعو من الله بظهور الإمام الحسين (ع) نفسه ليرجع بعد أبنه المهدي (عجج الله) ليقيم الله العدل في الأرض على يديه (ع)، وهذا في الحقيقة نوع ومرحلة من الرجعة.
فالرجعة عبارة عن أن الشعوب والطبيعة البشرية إذا وصلت إلى ذلك الوعي فسوف تطلب وتريد وتطمح إلى ذلك العدل الذي برمجه الله تعالى في الحسين (ع) وهذا البرنامج غير موجود وغير محتفظ في عقل آخر، ولا في روح أخرى، ولا في أي قائد آخر، فإن العدل الذي يظهر على يد سيد الشهداء (ع) أعظم من العدل الذي يظهر على يد الإمام المهدي (عجج الله) حسب ما صرحت بذلك روايات أهل البيت (عليهم السلام).
فعن رفاعة بن موسى قال: إن أول من يكر إلى الدنيا الحسين بن علي (ع) وأصحابه ويزيد بن معاوية وأصحابه فيقتلهم حذو القذة بالقذة ثم قال أبو عبدالله (ع):
«ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأمول وبنين