الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٧
أقرّ الإمام (ع) المنشد (الرادود) على ذلك، وحثّه على هذا الطريق وحثّ غيره من المؤمنين (ع)، بذكر مدى الثواب العظيم لذلك.
٢- ما رواه الشيخ المفيد في المزار، والسيد ابن طاووس والشهيد الأول في مزاره، أنه إذا أردت زيارة النبي (ص) فيما عدا المدينة الطيبة، من البلدان، فاغتسل ومثّل بين يديك شبه القبر، واكتب عليه اسمه الشريف، ثم قف، وتوجّه بقلبك إليه، وقل:
«أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ...» [١].
٣- وروى المشهدي في المزار الكبير، بسنده الصحيح عن عبدالله بن سنان، عن الصادق (ع)، في حديث عن كيفية الزيارة لسيد الشهداء من البعد، وفيها: ... ثم تسلّم وتحوّل وجهك نحو قبر الحسين (ع)، ومضجعه، فتمثل لنفسك مصرعه، ومن كان معه، وتلعن قاتليه، وتبرأ من أفعالهم، يرفع الله عز وجل لك بذلك في الجنة من الدرجات، ويحط عنك من السيئات) [٢].
ويتحصّل من كلّ ما مرّ، استعراض تسعة وجوه وطرق للحكاية عن الواقع، تختلف عن حكاية الكلام الإخباري بل هي طرق أخرى ترصد في الأصل مساحات من الحقيقة والواقع غير محسوسة بالبصر ولا مسموعة
[١] الإقبال لابن طاووس/ ط حجرية: ٦٠٤- وفي بحار الأنوار ج ١٨٣: ٩٧- باب ٣/ من أبواب زيارة النبي (ص) من البعد.
[٢] المزار الكبير للمشهدي/ باب ١٢/ قسم ٤/ الزيارة السادسة/ ص: ٤٧٣.