الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤
الزائر عن الصادق (ع) في حديثومتنه:
«أنّ مَن زار إماماً مفترض الطاعة بعد وفاته، وصلّى عنده أربع ركعات كتبت له حجّة وعمرة» [١].
رواه بهذا المتن في البلد الأمين أيضاً. وهذا المتن رواه- قبل ابن طاووس- المفيد في موضع من المزار الثاني (الصغير) في الباب: مختصر فضل زيارة العسكريّين (عليهما السلام) [٢]، وكذلك رواه في المقنعة تحت عنوان: «باب فضل زيارة أبي الحسن وأبي محمّد عليّ بن محمّد والحسن بن عليّ (عليهما السلام):
«مَن زار إماماً مفترض الطاعة بعد وفاته وصلّى عنده أربع ركعات كتب الله له حجّة وعمرة» [٣]
. والمدّعى في تقريب دلالة الرواية أنّ الترديد فيها بين الركعتين والأربع للتخيير في الفريضة بين القصر والتمام، اذ كما أنّه يستحبّ عمارة هذه المشاهد المقدّسة بالزيارة يستحبّ مؤكّداً أيضاً إقامة الفرائض والنوافل وإكثار الصلاة فيها، كما هو مفاد قوله تعالى في معلمية البيت الحرام أنه لإقامة الصلاة ولتولي ذرية إبراهيم الخليل (ع) وهم النبي وأهل بيته (صلوات الله عليهم أجمعين): رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ [٤].
[١] الوسائل: أبواب المزار ب ٦٩ ح ١٠.
[٢] المزار الثاني (الصغير) ب ١٨ ح ٢.
[٣] المقنعة: ج ١ ص ٤٨٦.
[٤] سورة إبراهيم: الآية ٣٧.