الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨
الحسين (ع)، وشدّ الرحال إليه، هو إقامة صلاة الفريضة عنده وقبولها ببركته.
٣- إنّه قد نصّ في جملة من الروايات أنّ ثواب الحجّ والعمرة هو على التفصيلمن أنّ ثواب الحجّة لركعة الفريضة وثواب العمرة لركعة النافلة، كما مرّ في الصحيح إلى ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي جعفر (ع) المتقدّمة [١].
٤- الشاهد الرابع: إنّ لسان ما ورد من الحثّ على إقامة الصلاة عند قبر الحسين (ع) وقبر كلّ إمام مفترض الطاعة، ورد بعنوان (الصلاة عنده) وثواب إقامتها عنده، ومن الواضح أنّ التقييد ب- (عنده) في تلك الروايات المستفيضة أنّ هذه الصلاة رجحانها ليس من جهة كونها صلاة زيارة، وأنّ صلاة الزيارة مخيّرة بين الركعتين و الأربع في زيارة كلّ إمام، بل من جهة إقامة هذه الصلاة عند المعصوم، وإقامة الصلاة هذه من حيث هي هي عند المعصوم، وأبرز ذلك صلاة الفريضة والنوافل اليوميّة والنوافل ذات الأسباب.
٥- الشاهد الخامس: أنّ عنوان (الأربع) في الصلاة باتَ عنواناً للإتمام في الفريضة، فالأمر بالركعتين أو بالأربع بلفظة «أو» لسان من ألسنة التخيير بين القصر والإتمام. ويبدو هذا واضحاً لمَن راجع مستفيض الروايات ومتواترها في أبواب صلاة المسافر، نظير مرفوعة محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، رفعه إلى أبي عبدالله (ع)، قال:
«مَن صلّى في
[١] المزار الأول (الكبير) للمفيد: ب ٥٩. ح ١.