الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤
الثانية: لماذا تجعلون الشعائر الحسينية جوفاء وليس لها أي مؤدى ينعكس على واقعنا السياسي.
الجواب الأوَّل:
في البحوث السابقة كنا نذكر جواب وسطي لهاتين الإثارتين وهو: أن المعصوم عدل القرآن فهو القرآن الناطق، ومن هنا فإن المعصوم حاله حال القرآن وحال الوحي وحال الشريعة إن عزلت الشعائر عن الواقع التطبيقي فهو كعزل القرآن عن الواقع البيئي الحياتي، فإذا لم يكن للشعائر الحسينية أي أداء لواقعنا المعاشي وعزلت تماماً- كما في القول الأوَّل- فسوف تكون الحياة معزولة عن الدين وكأنما الدين شيء والدنيا شيء آخر.
ونفس هذا الجواب أيضاً نقوله على الاعتراض الثاني وهو أنَّ إخلاء الشعائر الحسينية عن مضمونها الأصلي وتصبح بحث عن الشجون، وهذا أيضاً عزل للوحي عن الواقع المعاشي ولكن بصورة شعار وهو أن نعالج الشؤون المعاصرة ونغفل حينئذٍ عن رؤى وأنوار الوحي التي نستمدها من القرآن الناطق والقرآن المجسم الذي هو سيد الشهداء (ع).
إذنْ الطريقة الوسط هي الطريقة المألوفة والمعهودة منذ القديم أنه يستمد من الوحي بشكل مفاد عام، قالب عميق، كبروي، وأيضاً ينقح الموضوع كصغرى وكواقع تطبيقي ليستمد الحلول مع رعاية ودراسة الواقع الموضوعي من الوحي.