الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٣
وقد روى الفريقان في ذيل هذه الآية الأخيرة، أنها بيوت الأنبياء وأن بيت علي وفاطمة من أفاضلها [١].
٥- ما مر من إشارة الآيات، نظير قوله تعالى: وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ* رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ* رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ [٢]، ونظير قوله تعالى: وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ [٣].
حيث مر أن هذه الآيات تبين قدسية الكعبة والمسجد الحرام والقبلة إنما هو لتعظيم ذرية إبراهيم الذي هو سيد الأنبياء، وأهل بيته.
وكذلك قوله تعالى: فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ [٤]، أن جهة تقديس البيت لاشتماله على الآيات البينات ومن أعظمها مقام إبراهيم، وكذا قوله تعالى: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ
[١] السيوطي في ذيل آية النور، وكذلك مصادر الإمامية.
[٢] سورة إبراهيم: الآية ٣٥- ٣٧.
[٣] سورة البقرة: الآية ١٤٣.
[٤] سورة آل عمران: الآية ٩٦.