الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠
بن علي (عليهما السلام):
هل تأتي قبر الحسين (ع) قلت: نعم، على خوف ووجل؛ فقال: ما كان من هذا أشدّ فالثواب فيه على قدر الخوف، ومن خاف في إتيانه، آمن الله روعته يوم القيامة. يوم يقوم الناس لربّ العالمين، وانصرف بالمغفرة، وسلّمت عليه الملائكة؛ وزاره النبي (ص)، ودعا له، وانقلب بنعمة من الله وفضل لم يمسسه سوء واتبع رضوان الله، ثم ذكر تتمة الحديث [١].
ومفاد هذه الرواية إطلاق رجحان الزيارة مع مطلق درجات الخوف، وإن بلغ ما بَلَغ، لاسيما مع ما تقدّم من الروايات المستفيضة أن الخوف كان على النفس، وأهونه السجن والضرب والأذى، فمعرضية الخوف على النفس معتادة في الزيارة آنذاك بكثرة، حتى أن أكثر رؤساء الشيعة من أصحاب الإمام الباقر والصادق (ع) كانوا ينقطعون عن الزيارة بسبب الخوف عن النفس أو السجن والملاحقة والإيذاء والاستهداف لأشخاصهم، وكذلك سائر الرواة ذوي الفضيلة وكذلك عموم الشيعة؛ ومع ذلك ورد التأكيد الشديد على خصوص رؤسائهم كزرارة ومحمد بن مسلم وأبان بن تغلب، وهشام بن سالم، وعبدالله بن بكير ومعاوية بن وهب، ويونس بن ظبيان، والحلبي، وعبدالله بن سنان، والمفضل بن عمر وعبدالملك بن حكيم الخثعمي، وغيرهم من أكابر فقهاء الشيعة، ورد التأكيد بالالتزام
[١] كامل الزيارات: باب ٤٥/ ح ٥.