الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٩
قراءتي لهذه الروايات عن قراءة جماعات عديدة من الفقهاء-، قراءة أخرى ألمسها في هذه الروايات تريد أن تشيد بنكتة معينة وهو ضمان التسديد والنجاح في الاسلوب التوعوي والارشادي التثقيفي العملي والتربوي الاصلاحي، وأنكم في التأثير على المدّ الاجتماعي والتغيير الاجتماعي، ليس من الضروري أن تكشفوا أوراقكم على العلن. فمن باب المثال الذي يضرب من جهة ولا يُقاس به من كل جهة، الصهيونية- هدّ الله أركانها- ليست قوتها على البشرية الآن في إسرائيل، مع إن صندوق النقد الدولي بيدها، والمصرف الدولي بيدها، والشركات النفطية العملاقة بيدها، وشركات الأسلحة بيدها، وشركات وكالات الإعلام الضخمة التي تهيمن على كل الفضائيات بيدها، فأي قطاع عام بشري رأسمالي مسيطر هو بيدها، وهم لم يصلوا إليها أبداً عبر دولة رسمية، إنما عبر العمل تحت السطح.
هذه الروايات تريد تشير إلى هذا المطلب، أن العمل، وليس الجمود والخمول، إنما العمل تحت السطح يضمن الأمان في نجاح العمل، نعم قد تأتي ظروف استثنائية شبيهة بنهج الحسين (ع)، ولابد حينها أن يكون العمل فوق السطح، مثل إنتصار الثورة الإسلامية في إيران، لكن كبرنامج عام، العمل تحت السطح مضمون السلامة ومضمون النجاح؛ لأن الخفاء يفقد العدو الاستهداف أو العلم بالخفايا والنوايا وأهداف البرامج. وهذه قراءة أخرى أيضاً لهذه الروايات.