الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦١
في إتمام المسافر في حرم الله وحرم الرسول، ولايشكل بظهورهما في القضيّة الخارجيّة، وأنّ التنزيل ليس بلحاظ مطلق الآثار، فإنّه يدفع بأنّ ظاهر أدلّة الإدراج أنّها بلحاظ حكم التعظيم والتقديس والفضيلة، فهي توسعة لعنوان الحرمين، لاسيّما مع ما مرّ في جملة من الروايات المعتبرة أنّ بيوت النبيّ وأهل بيته أعظم فضيلة من المسجدين، وأنّ أهم أسباب فضيلة المسجد الحرامهي أنّه صلّى فيه الأنبياء وفيه قبور سبعين نبيّاً أو أكثر في مواضع متعدّدة حول الكعبة.
ويعضده إطلاق الحرم على كل مراقدهم في الروايات، وقد أخذ عنوان الحرم في روايات الإتمام في المواطن الأربعة كما في الباب (٢٥) من أبواب صلاة المسافر وهو مشعر بعلية الحرمية للإتمام.
الملحق للوجه الأوَّل: لتبيين عموم الموضوع:
قال الشيخ خضر بن شلّال (تلميذ العلّامة بحرالعلوم) في أبواب الجنان في صدر كتابه تحت عنوان (شرف المشاهد): «والبيت الذي لاريب أنّ مزيد شرفه عند أهل السماوات السبع والأرضين السبع كنار على علم، كمزيد شرف المدينة والنجف الأشرف وكربلاء وسائر المشاهد المشرّفة على ما عداها عندهم، سيّما ما اشتملت عليه من الروضات التي لاريب أنّها من رياض الجنّة ... (إلى أن قالما يستفاد منه): ما يستفاد من كثير من وجوه العقل والنقل من أنّ روضة النبيّ وروضة ابن عمّه والأئمّة