الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨٢
مُرتَقبٌ لدولتك ..».
وقد ورد ذلك في زيارة الجامعة الكبيرة، التي يُزار بها جميع المعصومين (عليهم السلام) ..
وقد ورد في زيارة العسكريين (عليهما السلام) أيضاً:
«بأبي أنتما وأُمي وأهلي ومالي ووُلدي ... مصدّقاً بدولتكما، مرتقباً لأمركما ...» [١].
ومفاد هذا المقطع من الزيارة الاقرار بان هذه البقعة الشريفة مثوى وموضعٌ لبدن حجة الله وصفوته، وان هذه البقعة الجغرافية، قد اصبحت شعيرة جغرافية مقدسة، وانها باب للوفود على الله، وباب لانتظار الفرج، برجوع وأوبة حجته من هذا الموطن المغيَّب فيه، يرتقب ظهور كل معصوم من البقعة التي فيها ثوى .. اذ الرجعة خروجٌ من القبور، لا من الارحام [٢]، ولا نزولٌ من السماء، فمن ثم كانت قبورهم مواطن انتظار، وبقاع الفرج، واراضي الأمل الإلهي، فلم تعد مجرد أرضية جغرافية بحتة، بل هي بيوت الله أُذن ان تُرفع تَعظيماً، وان تُقصد ويتوجه اليه فيها وبها. فهي من الاماكن التي امر الله بتقديسها.
الدليل الثاني: والكلام فيه على جهتين:
[١] مصباح الزائر: ٢٥٧.
[٢] وهذا بيان لمغايرة الرجعة عن التناسخ حيث ان التناسخ عود الأموات من الأصلاب والأرحام.