الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦
. بوسع الدين، ووسيعة بوسع البشرية وبوسع كل الفئات والجماعات، فإذا كانت هذه الشعائر المقدسة تتخذ لأجل جعلها سلاح يتخذه بعض الفئات لتمرير أهداف ونظرات محدودة لهم فلا لتسييس الشعائر الحسينية بسياسات جزئية وضيقة.
نعم الدين يعالج الكلي والجزئي، الوسيع والضيق ولكن حصره في الأفق الضيق فهذا غير صحيح إطلاقاً، فإذا كان التسييس بهذا المعنى فنقول لا لتسييس هذه الشعائر المقدسة.
التسييس الإلهي:
ولكن من جهة أخرى نقول نعم لتسييس الشعائر إذا كانت بسياسات إلهية واسعة الأفق بسعة المبادىء، وبشفافية خالصة من كدورة العصبيات وتمصلح الفئات، بسياسة يكون مركزها المعصوم وبرنامج مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) وبرنامج الثقلين، فإن المشروع الكبير الذي لدى الثقلين أضخم من مشروع الفئات أو مشروع القومية الخاصة والفئة الخاصة، فإن مشروع أهل البيت (عليهم السلام) يمتلك برمجة للفئات وبرمجة للقوميات بل لكل الجماعات ولكن في ضمن المشروع الكبير والضخم لسعادة كل المؤمنين وكل المسلمين وكل البشرية بل لكل الموجودات التي تنفتح على مشروع الإمام المهدي (عجج الله) وينفتح على مشروع وأنوار أهل البيت (عليهم السلام) في أصقاع الأرض. فبهذا المعنى نقول نعم لهذا التسييس الذي يسعى لإرساء العدالة والعقل والتعقل والرقي