الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١
وصريح هذه الرواية أن أفضلية الركوب على المشي إنما هي بلحاظ جهات طارئة أخرى كالتحفظ على القدرة لأجل الدعاء والعبادة في الحج لا للرجحان الذاتي للركوب على المشي ولعل وجه ركوب رسول الله (ص) هو لأجل أن لا يشق على أمته فيضعفوا عن أداء مناسكهم وعن جملة من العبادات الراجحة في الحج أو أن الركوب فيه جهة تأسى برسول الله صلّى الله عليه وآله وإن كان ما فعله رسول الله (ص) ليس بداعي جعل السنة منه في ذلك بل من باب ترك المشي الراجح لئلا تقع أمة في المشقة أو التفريط فيما هو ارجح من العبادات الأخرى.
٣- موثق عبد الله بن بكير قال قلت لأبي عبدالله (ع) إنا نريد الخروج إلى مكة فقال لا تمشوا واركبوا فقلت أصلحك أنه بلغنا أن الحسن بن علي (ع) حجة عشرين حجة ماشياً فقال أن الحسن بن علي (ع) كان يمشي وتساق معه محامله ورحاله [١].
ومثله رواية سليمان عن أبي عبد الله (ع).
والوجه في مفاد هذا التعليل في هذه الرواية ما سيأتي في معتبرة أبي بصير عن الصادق (ع) أنه سأله عن المشي أفضل أو الركوب فقال إذا كان الرجل موسراً فمشى ليكون أفضل لنفقته فالركوب أفضل [٢].
[١] الوسائل، أبواب الحج، باب ٣٣، ح ٦.
[٢] نفس المصدر، ح ١٠.