الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥
ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى [١].
وفي رواية الاحتجاج أنه كان إذا قام إلى الصلاة ... ولقد قام صلّى الله عليه وآله عشر سنين على أطراف أصابعه حتى تورمت قدماه واصفر وجهه يقوم الليل أجمع حتى عوتب في ذلك فقال الله عَزَّ وَجَلَ طه* ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى [٢] وروى الطبرسي في مجمع البيان قال روي عن أبي عبدالله (ع) أن النبي (ص) كان يرفع أحد رجليه في الصلاة ليزيد تعبه فانزل الله تعالى طه* ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى فوضعها [٣] وفي موثق ابن بكير عن أبي عبدالله (ع) قال أن رسول الله (ص) بعد ما عظُم أو بعد ما ثقُل كان يصلي وهو قائم ورفع احدى رجليه حتى انزل الله تعالى طه* ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى فوضعها [٤].
وفعله (ص) ذلك وإن نُهي عنه إلّا أن وجه الحكمة فيه هو الاجتهاد وحمازة العمل. فإن ثقل العبادة والخضوع يكسر جموح النفس ويضعضعها ويُذهب أنفتها ويطأطأ شموخها إلى خضوع العبودية لله تعالى وقد ورد استحباب لبس الخشن والثقيل من الألبسة في الصلاة وهو يؤدي نفس هذا المؤدّى ومنه يتضح كبرى عامة في العبادات أن الجهد والاجتهاد والجد
[١] تفسير القمي في ذيل الآية.
[٢] الاحتاج، في مستدرك الوسائل أبواب القيام الباب، ٢، ح ٢.
[٣] الطبرسي في مجمع البيان، ذيل الآية [طه* ما أَنْزَلْنا ....].
[٤] أبواب الوسائل، الباب ٣، ح ٤.