الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧
وَ الْآصالِ وقوله تعالى وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى.
ويدعم ذلك ما ورد في مشاهد جميع المعصومين بلسان واحد من النهي عن الصلاة متقدّماً على قبر المعصوم، بل الصلاة خلفه وعند رأسه وأنّ ثواب الصلاة يتضاعف بالقرب منه، كما في معتبرة هشام بن سالمعن أبي عبدالله (ع)- في حديث طويل- قال: «أتاه رجل فقال له: يابن رسول الله، هل يزار والدك؟ فقال: نعم، وتصلّي عنده. وقال: يصلّي خلفه، ولايتقّدم عليه» [١].
فإنّها واضحة الدلالة في تضاعف ثواب الصلاة عند قبر الباقر (ع)، وقد يراد الحسين (ع)، ويدلّ على العموم أيضاًصحيح الحميري، قال: «كتبت إلى الفقيه (ع) أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمّة، هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا؟ وهل يجوز لمَن صلّى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة، ويقوم عند رأسه ورجليه؟ وهل يجوز أن يتقدّم القبر ويصلّي ويجعله خلفه أم لا؟
فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت: أمّا السجود على القبر فلايجوز في نافلة ولافريضة ولازيارة، بل يضع خدّه الأيمن على القبر، وأمّا الصلاة فإنّها خلفه يجعله الإمام، ولايجوز أن يصلّي بين يديه، لأنّ الإمام لايُتقدّم، ويصلّي عن يمينه وشماله» [٢].
[١] الوسائل: أبواب مكان المصلي ب ٢٧ ح ٧.
[٢] الوسائل: أبواب مكان المصلي ب ٢٦ ح ١.