الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤
قال:
هُوَ مُتَمِّمُ بْنُ فَيْرُوز، وَهُوَ مِنْ أَبْناءِ الْفُرْسِ، وَهُوَ مِمَّنْ آمَنَ بِاللهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَعَبَدَهُ بِالْاخْلَاصِ وَالْايقانِ، وَفَرَّ مِنْ قَوْمِهِ لَمَّا خافَهُمْ، فَوَهَبَ لَهُ رَبُّهُ حُكْماً، وَهَداهُ لِسَبِيلِ الرَّشادِ، وَجَعَلَهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ، وَعَرَّفَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِبادِهِ الْمُخْلَصِينَ، وَما مِنْ سَنَة إِلَّا وَهُوَ يَزُورُ فِيها مَكَّةَ حاجّاً، وَيَعْتَمِرُ في رَأْسِ كُلِّ شَهْر مَرَّةً، وَيَجِيءُ مِنْ مَوْضِعِهِ مِنَ الْهِنْدِ إِلى مَكَّةَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَعَوْناً، وَكَذلِكَ يَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ.
ثمّ سأله الراهب عن مسائل كثيرة، كلّ ذلك يجيبه فيها، وسأل الراهبَ عن أشياء لم يكن عند الراهب فيها شيء، فأخبره بها.
ثمّ إنّ الراهب قال: أخبرني عن ثمانية أحرف نزلت، فتبيّن في الأرض منها أربعة، وبقي في الهواء منها أربعة، على مَن نزلت تلك الأربعة التي في الهواءومَن يفسّرها؟
قال:
ذَاكَ قائِمُنا يُنْزِلُهُ اللهُ عَلَيْهِ فَيُفَسِّرُهُ، وَيُنَزِّلُ عَلَيْهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ عَلَى الصِّدِّيقِينَ وَالرُّسُلِ وَالْمُهْتَدِينَ».
ثمّ قال الراهب: فأخبرني عن الاثنين من تلك الأربعة الأحرف التي في الأرض ما هما؟
قال:
أُخْبِرُكَ بِالْارْبَعَةِ كُلِّها: أَمَّا أَوَّلُهُنَّ فَلَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ باقِياً، وَالثَّانِيَةُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ (ص) مُخْلَصاً، وَالثَّالِثَةُ نَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ، وَالرَّابِعَةُ شِيعَتُنا مِنَّا، وَنَحْنُ مِنْ رَسُولِ اللهِ (ص) وَرَسُولُ اللهِ مِنَ اللهِ بِسَبَب.