الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩
بزيع، عن بعض أصحابه، يرفعه إلى أبي عبدالله (ع)، قال: «قلت: نكون بمكّة أو بالمدينة أو الحَيْر أو المواضع التي يرجى فيها الفضل، فربّما يخرج الرجل يتوضّأ فيجيء آخر فيصير مكانه؟ قال: مَن سبق إلى موضع فهو أحقّ به يومه وليلته» [١]، ففيها تصريح أنّ الفضيلة موضوعها أعمّ من المواضع الأربعة، بل هي مواطن عديدة.
١٨- ما ورد في عدّة روايات فيها المعتبر من أنّ فضل زيارة قبر أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) مثل فضل زيارة قبر الحسين (ع)، كما في معتبرة الوشّاء، عن الرضا (ع) [٢].
وفي رواية الحسن بن محمّد القمّي، عن الرضا (ع):
«مَن زار قبر أبي ببغداد كان كمَن زار قبر رسول الله (ص) وقبر أمير المؤمنين، إلّا أنّ لرسول الله (ص) ولأمير المؤمنين (ع) فضلهما» [٣].
وفي مصحّحة الحسين بن بشّار الواسطي، قال: «سألت أبي الحسن الرضا (ع): ما لمَن زار قبر أبيك؟ قال: زره. قلت: فأيّ شيء فيه من الفضل؟ قال: فيه من الفضل كمَن زار قبر والده- يعني رسول الله (ص)-. فقلت: فانّي خفت فلم يمكنّي أن أدخل داخلًا؟ فقال: سلّم من وراء الحائر. وفي نسخة التهذيب المطبوع حالياً: «سلم من وراء الجسر» وقد
[١] كامل الزيارات ب ١٠٨ ح ٦. التهذيب ج ٦ ص ١١٠.
[٢] الوسائل أبواب المزار ب ٨٠ ح ٦ وح ١.
[٣] الوسائل أبواب المزار ب ٨٠ ح ٢.