الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧
بالسمّ مظلوماً واقبر إلى جانب هارون، ويجعل الله تربتي مختلف شيعتي وأهل محبّتي، فمَن زارني في غربتي وجبت له زيارتي يوم القيامة.
والذي أكرم محمّداً (ص) بالنبوّة، واصطفاه على جميع الخليقة، لايصلّي أحد منكم عند قبري ركعتين إلّا استحقّ المغفرة من الله عزّ وجلّ يوم يلقاه.
والذي أكرمنا بعد محمّد (ص) وخصّنا بالولاية إنّ زوار قبره لأكرم الوفود على الله يوم القيامة ...» الحديث [١].
وهذه المصحّحة دالّة- كما مرّ في جملة من الروايات ويأتي أيضاً- على أنّ قبورهم (عليهم السلام) تقصد وتشدّ الرحال إليها لغايتين الاولى زيارتهم، والثانية الصلاة عندهم، وفي بعض الروايات ثالثة: وهي البيتوتة في جوارهم وقد عد جوارهم سواء في المدة القصيرة أو الطويلة من الجهاد.
والصلاة عندهم أعمّ من الفريضة والنافلة الراتبة أو التطوّعيّة، وهي غير صلاة الزيارة، بل إقامة الصلاة عندهم بالقرب من مراقدهم ذات فضيلة يستحبّ إكثار الصلاة عند قبورهم لأجل ذلك، كما أنّها دالّة على أنّ زوّار الرضا (ع) لهم امتياز على زوّار قبور سائر الأئمّة (عليهم السلام)، فيدلّ على قدسيّة الموضع وفضيلته.
معتبرة سليمان بن حفص المروزي، قال: «سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول: إنّ ابني عليّاً مقتول بالسمّ ظلماً، ومدفون إلى جنب
[١] عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٢٤٨ باب ٢٥ ح ١.