الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦
وقد استفيض في الزيارات أنّ طينتهم واحدة طابت وطهرت بعضها من بعض، وفي معتبرة محمّد بن مسلم حيث كان محمّد بن مسلم وجعاً، فأرسل إليه أبو جعفر (ع) شراباً فتشافى منه فقال (ع):
يا محمّد، إنّ الشراب الذي شربته فيه من طين قبور آبائي، وهو أفضل ما استشفي به، فلاتعدلنّ به، فإنّا نسقيه صبياننا ونساءنا، فنرى فيه كلّ خير»
الحديث [١]، فأضاف (ع) الطين إلى كلّ آبائه.
١٤- وفي كامل الزيارات: روى ابن قولويه بإسناده عن الأصمّ، عن عبدالله بن بكير- في حديث طويل- قال: «قال أبو عبدالله (ع):
يا ابن بكير، إنّ الله اختار من بقاع الأرض ستّة: البيت الحرام، والحرم، ومقابر الأنبياء، ومقابر الأوصياء، ومقاتل الشهداء، والمساجد التي يذكر فيها اسم الله ...» [٢]
الحديث.
ولايخفى تقييد (المساجد) بالتي يُذكر فيها اسم الله إشارة إلى الآية الشريفة فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وهي إشارة إلى بيوت الأنبياء، ومن أفاضلها بيوت أهل البيت (عليهم السلام) كما في الرواية المرويّة عند الفريقين، وبيوتهم أعم من مقاربهم.
١٥- مصحّحة الهروي، قال: «سمعت الرضا (ع) يقول:
إنّي ساقتل
[١] كامل الزيارات ب ٩١ ح ٧.
[٢] كامل الزيارات ب ٤٤ ح ٣.