الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥٨
مؤيدات:
من آداب الزيارة: طأطاة الرأس عند الدخول إلى المشهد الشريف والخروج منه ..
وقد ورد ذلك في الزيارة الجامعة: .. طَأطَأ كلُّ شريف لشرفكم، وبَخع كل متكبرٍ لطاعتكم، وخَضَع كلّ جبّارٍ لفضلكم، وذلّ كلّ شيءٍ لكم ..
وقد ذكر المجلسي الأول في روضة المتقين، في شرح هذه الفقرة:
طَأطأ: أي خَضع أو خفَض ولم يصل .. (كل شريف لشرفكم) أي إليه أو لأجله .. (وبَخَعَ) أي خَضع (كل متكبر لطاعتكم) أي فيها، أو لأجل إطاعتكم لله .. (وذلّ كل شيء لكم) بقدرة الله تعالى [١].
وفي اللغة (القاموس المحيط): التطأطأ: التطامن والانخفاض .. يقال: طأطأ رأسه، وتطأطأ ..
وأما المجلسي الثاني، فقد قال في ملاذ الأخيار، (طأطأ كل شريف) أي ذلّ، و (بخع كل متكبر) أي أقرّ وخضع .. وفي القاموس بخع بالحق بخوعاً، أقرّ به، وخَضع به، كنجعَ .. وفي بعض النسخ (نَخع) بالنون، يقال: نَخَع لي بحقي، كمنع .. أقرّ .. (الفيروز آبادي) [٢].
وفي البحار عن بيان التنزيل لابن شهر آشوب، قيل: كان النبي (ص) إذا صلّى رفَع بَصره إلى السماء، فلمّا نَزَل: قوله تعالى: «الذين هم في صلاتهم
[١] روضة المتقين للمجلسي: ج ٥، ٤٩٣.
[٢] ملاذ الاخيار شرح التهذيب: ج ٩، ٤٧٣.