الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥٥
١) أن التقبيل، وبعده يُمرّر الزائر ويمسح سائر بدنه بالقبر الشريف وهو على تلك الهيئة .. وهي هيئة للتبرك، كما هي هيئة للواذ .. كما أنها هيئة للخضوع أيضاً ..
ومن ثمَّ ما يُشاهَد من هيئات تبرك ولواذ بالبدن للقبر الشريف، بأنماط مختلفة، هي مشمولة لهذه الأدلة بالعموم والخصوص .. وكذلك ما يُبديه المؤمنون من هيئات تواضع وخضوع أمام الأضرحة الشريفة ..
٢) إمرار ومسح الوجه على القبر الشريف .. سواء كانت الجبهة أو الخدين أو الجبينين أو الذقن .. وليس ذلك بالوضع لهذه المواضع من الوجه فحسب، بل بتحريك الوجه على القبر .. فهي زيادة في الخضوع واللواذ والتبّرك ..
٣) يظهر من التعبير والعطف، وتُمرّر سائر ..
أن التقبيل بالشفتين هو كابتداء، عنوانه اللواذ والتبّرك والاحتراز والاعتصام والخضوع والتعظيم ..
٤) قد عُلِّل في الزيارة هذا التقبيل والإمرار لسائر البدن والوجه على القبر .. بأنه أمان وحِرز لكلّ ما يُخاف ويُحذر بإذن الله .. ممّا يُعطي عنواناً لهذه الأفعال، ومفادٌ شعاري.
٢٢) الباب الثامن عشر من القسم الرابع .. زيارات الحسين (ع).
.. ثم انكب على القبر وقبّله وقل: «بأبي أنت وأمي يا أبا عبد ..» [١].
[١] مزار المشهدي: ٤٦٣.