الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤١
الخدين، في حين انه توجّه وخضوع وتعظيم للمعصوم، فهو يتوجه بذلك الى الله، خضوعاً وتعظيماً له، وأن التوجه الى المعصوم، وسيلة للتوجه الى الله سبحانه ..).
(١٥) وروى في كامل الزيارات: الصحيح الى سعدان بن مسلم قائد ابي بصير، قال حدثنا بعض اصحابنا، عن ابي عبدالله (ع): ثم ذكر زيارة للحسين (ع)، وفيها: (.... ثم ارفع يديك حتى تضعهما ممدودتين على القبر، ثم تقول: اشهد انك طهر طاهر من طهر طاهر ... ثم ضع يديك وخديك جميعاً على القبر، ...، ثم ضع يديك وخديك على رجله وقل: صلّى الله على روحك وبدنك، فلقد صبرت وانت الصادق المصدق، قَتل الله من قَتلك بالايدي والالسن، ثم اجعل القبر بين يديك وصلّ ما بَدا لك، وكلّما دخلت الحائر فسلّم عليه ثم امش حتى تضع يديك وخديك جميعاً على القبر، فاذا اردت ان تخرج فاصنع مثل ذلك) [١].
وفي هذا المتن من الزيارة نقاط:
١) (تضعهما ممدودتين) وهي تَدلُّ على حالة الخضوع والانكسار والاستسلام، وقد ورد هذا الادب في عدة زيارات.
وان وضع اليدين بتمامهما ممدودتين يستلزم الانكباب، وهي هيئة من الخضوع.
كما ان هذه الهيئات هي من اشكال الخضوع هي لله تعالى عند قبر المعصوم توسلًا وتوجهاً به الى الله .. كذلك ورد نظيرها في اداب الخضوع
[١] كامل الزيارات: ب ٧٩، ح ١٧.