الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤٠
الحسين (ع) .. وفي متن هذه الزيارة (بعد زيارة علي بن الحسين (ع)): (.. انكب على قبره وقبّله وقل: السلام عليك يا ولي الله وابن وليّه، لقد عظمت المصيبة وجلت الرزية ...)
ولا يخفى دلالة هذا المقطع من زيارة وارث الشهيرة على رجحان تقبيل بقاع قبورهم .. وقراءة مقطع من الزيارة والتسليم عليهم في ذلك الحال .. وهو عين ما تسالم عليه جميع الفقهاء بالفتوى من ذكر سجدتي السهو، حيث يسلّم الساجد في حين سجوده لله، على رسول الله (ص).
ثم ذكر الشيخ في ذيل زيارة وارث .. (فاذا اردت الخروج فانكب على القبر، والوداع، وقل: (السَلام عليك يا مولاي، السلام عليك يا حجة الله ....، واياه أسأل ان يسعدني بك وبالأئمة من ولدك ويجعلني معكم في الدنيا والاخرة .. ثم قم واخرج ولا تولّ ظهرك واكثر من قول انا لله وانا اليه راجعون، حتى تغيب عن القبر ..) [١].
(١٤) وروى في مصباح المتهجد، في زيارة أُخرى لأمير المؤمنين (ع) في يوم الغدير؛ وفي ضمنها ورد: (... اللَّهُمَّ لا تخيب توجهي اليك برسولك وآل رسولك، واستشفاعي بهم اليك، إنك مَنَنت عليّ بزيارة مولاي امير المؤمنين (ع) وولايته ومعرفته .... ثم انكبّ على القبر وقبّله، وضع خدّك الايمن عليه، ثم الايسر ..) [٢].
وفي هذا المتن من الزيارة تصريحٌ بأن الإنكباب على القبر وتقبيله ووضع
[١] مصباح المتهجد: ح ٨١، ٨١٢.
[٢] مصباح المتهجد: ح ١٠٥، ٨٣٦.