الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣٣
ضراعة الزائر حين مواجهة القبر سنة أكيدة ....
خامساً: من فقه الرواية ضراعة الزائر حين تحيته وخطابه للمعصوم، سُنّة أكيدة:
ان من سنن وآداب زيارة المعصومين (عليهم السلام)، توجيه الخطاب والتحية له، حال كون الزائر ضارعاً، خاضعاً، واضعاً خدّه على قبره، مفدّياً نفسه بالمعصوم، مستعيذاً به من ذنوبه، طالباً عتق رقبته من النار بهذه الزيارة، وبعبارة اخرى: إن التضرع والخضوع والانكسار للمعصوم في هيأة البدن فضلًا عن جوانِح القلب، من الآداب الأكيدة التي أوصت بها روايات الزيارات .. ومن ثَمّ ورد الامر المستفيض بوضع الخدين وتمريغ الوجه وتمريغ حرّ الوجه في تراب القبر .. بل قد وَرد ذلك كما في هذه المصححة في زيارة علي بن الحسين (ع)، وكذا وَرد في زيارة ابي الفضل العباس (ع)، وورد أيضاً في زيارة الحمزة .. فاذا كان هذا الشأن والحال من الزائر مع الدائرة الثانية من اهل البيت كعلي بن الحسين والعباس والحمزة .. فكيف حَال وشأن الزائر مع الدائرة الاولى من اهل البيت (عليهم السلام) وهم الأربعة عشر معصوماً ..
(٤) كامل الزيارات [١]: مصحح ابي حمزة الثمالي عن ابي عبد الله (ع) قال: (... إذا أردت الوَداع بعد فراغك من الزيارة، فأكثر منها ما استطعت) .. ثم ساق (ع) الزيارة وقال: (... ثم ضع خدك الايمن على القبر مرة، والايسر مرة، والحّ بالدعاء والمسألة .. فاذا خرجت فلا تولّي وجهك عن القبر حتى تخرج ..).
[١] كامل الزيارات: ب ٨٤، ح ٢.