الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢٣
ومن الظاهر أن تراب القبر عنوان يَصدق على حوالي القبر من الحائر، بل أوسع من ذلك بكثير .. نظير ما ورد هذا العنوان في استحباب السجود على تراب قبر الحسين (ع) من الروايات المستفيضة، وقد استظهر مشهور العلماء من هذا العنوان ما يعمّ مدينة كربلاء، فضلًا عن ما دار حول الضريح المبارك ..
وهذا بيان لكون هذه السُنّة من آداب الزيارة غير مختصة بخصوص البقعة المباركة التي تعلو اللحد الشريف .. ولابد من التنبيه الى عموم العنوان، وعموم الموضع، ما ذكره الشيخ المفيد من أن الاختلاف الوارد في تحديد حرم الحسين (ع)، من القبر والحائر، والفرسخ والاربعة فراسخ .. وغيرها من الألسن الواردة، محمولة على تعدد وتفاوت مراتب القدسية والفضيلة .. ومن ثَمّ ذهب الشيخ المفيد وجُلّ المتقدمين الى فضيلة الاتمام في صلاة الفريضة في جميع مدينة كربلاء.
نظير ما ورد ايضاً: (أشهد لقد طَيّب الله بك التراب واوضح بك الكتاب ..). وغيرها من الاشارات والدلالات في الزيارات، الدالة على عموم قدسية الارض المحيطة بالقبر الشريف، بسبب سِعة الإفاضة والنسبة اليه (ع) بلحاظ كل تلك الارض.
وإليك قائمة بالعناوين العامة الأُخرى في الروايات الدالة على عموم وسعة موضع التبرك والافاضة حول قبر المعصوم (ع):