الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧١٦
الحسين (ع)، ثم ذكر زيارة مختصرة، ثم قال: ثم ضع خدك الأيمن على القبر وقل: أشهد أنك على بينة من ربك، جئتُك مقراً بالذنوب، اشفع لي عند ربك يا بن رسول الله. ثم اذكر الائمة واحداً واحداً وقل: اشهد انهم حجج الله، ثم قل: اكتب لي عندك عهداً وميثاقاً باني أتيتُك مجدِّداً الميثاق، فاشهد لي عند ربك انك انت الشاهد [١].
وفي الطريق الاخر عن حكيم بن داود عن سلمة بن الخطاب، عن الحسين بن زكريا عن سليمان بن حفص المروزي، عن المبارك (ع)، وذكر الزيارة ..
ولا يخفى دلالة الرواية والزيارة على ان الزائر يخاطب الامام حين وضع خده الأيمن على القبر، ويُقر للإمام بالذنوب، ويطلب الشفاعة منه عند الله سبحانه، أي أن وضع الخد على قبر الامام، بما انه وليّ الحساب من قبل الله تعالى، وبما هو شفيعٌ عند الله سبحانه، فالمقصد النهائي في التوجه هو الله عز وجل، سواء في وَضع الخد على القبر، أو في الاقرار بالذنوب بين يدي الامام (ع)، أو في طَلب الشفاعة ..
وهذا يعزز ما قَررناه، من القاعدة المُتقدمة في الجهة الرَّابعة (من حقيقة الزيارة والمزور) ..
وأنَّ مِنْ غايات زيارة المعصومين، الإقرار بالذنوب بين يديهم، لأنه اقرار بالذنوب بين يدي الله سبحانه، بعد كونهم خلفاء الله في ارضه.
[١] كامل الزيارات: ب ٧٩، ح ٩، ٩.