الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧١٤
والتكذيب والتصديق انما يكون بالإضافة الى الآيات الناطقة بمحبة الله سبحانه .. وهم حجج الله وخلفاؤه، كما في قوله تعالى: (وَ جَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَ أُمَّهُ آيَةً) .. لا الآيات الصامتة كآيات الآفاق .. التي قَد يُعرض عنها، أو يُتدبر فيها .. وهذه الآية والآيات السابقة لها، تبين أنه لا يكفي التَصديق بحُجج وآيات الله الناطقة. وإنّ مجرّد التَصديق لا يَكفي في النجاة، والولوج والصعود الى أبواب رحمة الله سبحانه، بَل لابد من التواضع والخضوع لحُجج الله تعالى، والإقبال والتوجه اليهم، واللّواذ والدخول في ولايتهم وطاعَتهم، ومشاهدهم المقدسة ..
فكلٌ من الصدّ عنهم والاستكبار عليهم، على حد سواء مع تَكذيبهم، فلاحِظْ ما في لفظ هذه الآية الكريمة من سورة الاعراف ..
وقارن بينهما وبين الفاظ اية سورة المنافقين المتقدمة (تَعَالَوا)، (يصدّون)، (مستكبرون).
(استكبروا عنها)، ..
(لووا رؤوسهم) ..
وكذلك ورد في عدة سور تقدمت الاشارة اليها، وتتعرض لإباء إبليس عن السجود لآدم خليفة الله، ووصفه ب- (استكبر).
فجُعل في السور الإباء عن السجود لآدم خليفة الله استكباراً، كما تقدم مفصلًا في الجهة الثالثة، وذلك السجود في الحقيقة- كما مرَّ- هو سجود لله سبحانه، وتعظيمٌ لخليفة الله آدم، بما هو خليفة الله، ولَيست خاصة بآدم بما هو هو .. بل بما هو خليفة الله، فهي سنة إلهية مستمرة، وهي