الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧١٣
برسول الله، الى الله سبحانه .. والصدود عن هذا الباب .. هو الوصف الذي نعت القرآن به ابليس عِندما أبى أن يَسجد لخليفة الله بالفسق في قوله تعالى: (وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَ هُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (٥٠)) [١].
فإبليس من أئمة النواصب، الناصبين العداء لخليفة الله .. الفاسق عن أمر ربّه بالخضوع والتعظيم لخليفة الله ..
(أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي). فجعل تعالى سبحانه سبيل الله وسبيل ولايته، بالولاية والخضوع لخليفته ..
الطائفة الرابعة: قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ اسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (٤٠)) [٢] ومفادها مطابق للمفاد المتقدم من لزوم اللواذ واللجوء والتواضع والخضوع لخليفة الله، كبابٍ للرحمة الإلهية وباب لولاية الله، ولزوم التوجه اليه ودخوله وحُرمة الصدود والصدّ عنه.
وهذه الآية هي الاخرى تبيّن أن الايات الناطقة عن الله وأعظمها النَّبي (ص) وأهل بيته (عليهم السلام)، يجب التصديق بها، والخضوع، والتواضع، وعدم الإستكبار، وعدم الصَد عنها .. وقد ضُمِّن لَفظ الاستكبار في الآية معنى الصَد ايضاً بقرينة لفظ (عنها) ..
[١] سورة الكهف: الآية ٥٠.
[٢] سورة الأعراف: الآية ٤٠.