الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧١٠
ثم حكى في المنقبة الحادية والعشرين له، قول رسول الله (ص): (انا مدينة العلم وعلي بابها، ولن تُدخل المدينة الا من بابها) [١].
وهذا المفاد في الايتين في باب حطة، متطابق لفظاً ومعنى ونصاً، مع قوله تعالى في سَبع سور من القران الكريم بأمر الملائكة بالسجود لخليفة الله سبحانه ..
والذي مفاده، الامر بالطاعة الكاملة التامة لخليفة الله في أرضه، وتعظيمه بالولاية والتبعية له ..
وقال المولى محمد صالح المازندراني في شرحه على اصول الكافي: أُمر بنو اسرائيل بعد التيه بدخول قرية بيت المقدس، او أريحا (على اختلاف القولين). من باب، ساجدين لله تعالى، عند الدخول، قائلين حطة، وهي فِعْلَة من الحط .. كالجِلْسة .. بمعنى: حِطّ عنّا ذنوبَنا حَطّاً، فاشار (ع)، الى أن مَثل هذا الباب في ان من تمسك به دخل في الدين، وكان مطيعاً لله تعالى ورسوله، ومغفوراً، والله سبحانه يزيد لمن يشاء كما اشار اليه بقوله (وَ إِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَ كُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَ قُولُوا حِطَّةٌ وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (١٦١)) [٢].
وذيل الاية، بزيادة المحسنين، يطابق لما في آية المودة، (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (٢٣)) [٣].
[١] الخصال: ابواب السبعين، ٥٧٤، ح ١.
[٢] سورة الاعراف: ٦١.
[٣] سورة الشورى: ٢٣.