الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠٦
الولاية، فانّا نزيدهم بهذا الفعل زيادة درجات ومثوبات، وذلك قوله عز وجل: وسنزيد المحسنين.
وقوله عَزَّ وَجَلَّ: (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ)، انهم لم يسجدوا كما أُمروا ولا قالوا ما أُمروا، ولكن دخلوها مستقبليها بأُستاهم، وقالوا (هطا سمقانا)- أي حنطة حمراء نتقوّتها احب الينا من هذا الفعل ومن هذا القول) [١].
وفي موضع آخر من التفسير، في ذيل الآية ١١٣، من سورة البقرة، قَالَ (ع):
(فقالوا ما بالنا نحتاج الى أن نركع عند الدخول الى ههنا، ظننا انه بابٌ متطامن لابد من الركوع فيه، وهذا بابٌ مرتفع، والى متى يسخر بنا هؤلاء- يعنون موسى ثم يوشع بن نون- ويُسجدوننا في الأباطيل، وجَعلوا أُساتهم نحو الباب، وقالوا بَدل قولهم حطة الذي أُمروا به، (هطا شماقانا)
- يعنون حنطة حمراء، فذلك تبديلهم.
الأئمة عليهم السلام بابُ حطة هذه الأُمة ...
وقال أمير المؤمنين (ع): فهؤلاء بنو اسرائيل نُصِبَ لهم بابُ حِطة، وأنتم يا معشر امة مُحمَّد (ص)، نُصب لكم باب حِطة، أهل بيت محمد، وأُمرتم باتباع هداهم، ولزوم طريقتِهم، لُيغفر بذلك خطاياكم وذنوبَكم، وليزداد المحسنون منكم، وباب حِطتكم أفضل من باب حطتهم، لأن ذلك كان من باب خَشب، ونحن الناطقون الصادقون المرتضون الهادون الفاضلون، كما قال رسول الله (ص) ... وقال أمير المؤمنين (ع): فكما ان بعض بني اسرائيل
[١] تفسير العسكري: ذيل تفسير الاية في سورة البقرة، ٢٥٩، ح ١٢٧.