الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠٤
الأدلة الشَّرعيّة على سنة تقبيل العتبات والروضات المقدسة
الآيات الكريمة:
وفي المقام طوائف من الايات:
الطائفة الاولى: وهي الآيات الآمرة بالسجود لخليفة الله في الأرض، وقد مرّ حاصل مفادها في الجهة الثالثة.
الطائفة الثانية: قوله تعالى:
وَ إِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَ قُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (٥٨) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (٥٩) [١].
(وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ) [٢].
(يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَ لا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ) [٣].
وقد ورد في روايات مستفيضة بين الفريقين، أن مفاد الآية، مثلٌ ضربه الله لأهل البيت (عليهم السلام) في هذه الأُمة، كما هو مقتضى حديث النَّبي (ص) المروي عند الفريقين:
(مَثل أهل بيتي في هذه الامة مثل باب حطة في بني اسرائيل) [٤].
(وَ إِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَ كُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَ قُولُوا حِطَّةٌ وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) [٥].
ذكر الصدوق في الاعتقادات ان من مقامهم (عليهم السلام)، الواجب الاعتقاد به، ان مثلهم في هذه الامة كسفينة نوح أو كَباب حِطّة.
وفي حديث الاربعمائة المروي في الخصال ايضاً: (ونحن باب حِطة وهو باب السلام، من دخله نجى ومن تخلف عنه هوى) [٦].
ما يستفاد من الآيات:
ولا يخفى أنّ في هاتين الآيتين الأوليتين عدة جهات منها:
[١] سورة البقرة: ٥٨- ٥٩.
[٢] سورة الأعراف: ١٦١.
[٣] سورة المائدة: ٢١.
[٤] مجمع الزوائد للهيثمي ج ١٦٨: ٩- المعجم الوسيط للطبراني: ج ٦، ٨٥- السيرة الحلبية: ج ٢، ٦٩٣- ينابيع المودة للقندوزي: ج ١، ٩٣- امالي الشيخ الصدوق: ١٣٣، ح ١١، ١٢٦- الخصال: ابواب السبعين، ٥٧٤، ٦٢٦.- كفاية الاثر: للخزاز القمي: ٣٣.
[٥] سورة الاعراف: ٦١.
[٦] الخصال: ٦٢٥.