الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٧
٢) الاقرار بالذنوب بين يَدي المعصوم، لانّها بمنزلة الاقرار بها بين يدي الله سبحانه، لأنَّه خليفة الله، والموكَّل من قبله لإقامة الحساب «وإياب الخلق إليكم وحسابهم عليكم ..»، وقد بيّن القران الكريم أن الجَزاء، وجُملة من أعمال الحساب يقوم بها الملائكة، وهم تحت طاعة خليفة الله، ويأتمرون لتنفيذ أوامره ..
كما روى الفريقان أن أعمال العباد تُعرض كل اسبوع مرتين على رسول الله (ص). بل والاقرار بالذنوب عند كل المعصومين ولو بزيارة أحدهم، والوجه في ذلك، انهم أولياء الحساب، وكل منهم (ص) متكفل بباب من ابواب الطاعات والشفاعات .. كما وَرد ذلك في زيارة الحسين (ع) المروية في الكافي [١].
٣) تجديد العهد والميثاق مع المعصوم (ع)، باعتبار أن قبره الشريف باب غيبته، ورحيله الى البرزخ، وانه سيخرج منه في الرجعة، ويظهر منه، فتعاهد قبره، انتظارٌ وترقب لظهور ذلك المعصوم، واقامته دولة العدل ..
ومن ثم يُستحب الدعاء عند قبر كلِّ مَعصوم، كما ورد في الزيارات:
(اللَّهُمَّ أتمم به كلماتِك وأنجز به وعدَك، وأهلك به عدوك) [٢]،
والمراد من ذلك الوعد باظهار الدين، واقامة دولة العدل الالهي.
[١] الكافي: ج ٤، ٥٧٨، باب زيارة قبر أبي عبدالله، ح ٣.
[٢] كامل الزيارات: باب ٧٩، ح ٢٣.