الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٤
والسبيلَ الذي لا يختلج دونك من الدخول في كَفالتك التي أُمرت بها، من اراد الله بدأ بكم) [١].
وفي هذا النص تصريحٌ بأنَّ الوفود الى المعصوم غايته الوصول الى كَمال المنزلة عند الله، فهذا الوفود الجسماني، والوفود الروحي لدى المعصوم بالنجوى معه بابٌ للوصول الى منزلة قريبة عند الله، ومن ثَم ذكر في ذيل هذا المقطع السبب في هذا الترابط بين زيارة المعصوم، والخطوة للوصول الى منزلة قريبة عند الله، عُلل ذلك بالقول: (من أراد الله بدأَ بكم)، أي أن المريد لله والقاصد اليه تعالى، والمتجه تجاهه تعالى لابُد له ان يَتوسّل بالبدء بهم (عليهم السلام). لأنهم خلفاؤه وبابه الاعظم، وسبيله الاقوم .. كما ورد هذا النص في زيارة الجامعة الكبيرة، وطريقها مصحح .. (مَن اراد الله بدأَ بكم، ومن وحّدَه قبِل عنكم، ومن قَصده توجه بكم ..) المفهوم له وهو عكسه ونقيضه صادقٌ أيضاً أي من لم يبدأ بكم لم يرد الله، ومن لم يقبل عنكم لم يوحّد ومن لم يتوجه بكم لم يقصده ..
٦) ما تكرر كثيراً في الزيارات من توجيه الخطاب، تارة الى الله سبحانه وتارة الى المعصوم (ع)، في فقرة واحدة، بل في جملة من الموارد في سطر واحد .. وهذا الجمع في الخطاب والتوجه تارة الى الله وتارة الى المعصوم في كلام واحد وسياق واحد وخطاب واحد، أكبرُ دَليل على أن
[١] تهذيب الاحكام: ج ٦، ٥٤.