الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٣
وقد بينات الآيات الثلاث أن مودة قُربى الرسول (ص) آل محمد، هي السبيل الى الله سُبْحَانَهُ؟
وأن نفع مودة قربى آل مُحمَّد (ص)، وأجرها لَيس عائداً الى الرسول بل الى المسلمين والبشرية أنفسهم، لأن الله سبحانه قد جعل مودتَهم سبيلًا اليه، فهذه المضامين في الزيارات، وأساس مَعرفتها، أُصول قرآنية مُحكمة، وليسَت مدائح شعرية ..
فتم بذلك برهان قرآني، على أن محمد وآل مُحمَّد (ص)، بابُ الله الأعظم، والسبيلُ اليه، وان بزيارتهم زيارة الله، وبالوفود عليهم وفود على الله، وأن التوجه والقَصد والسَعي والحَج اليهم، تَوجه وقَصد وسَعي وحَج الى الله سبحانه ...
قول الزائر: (اللَّهُمَّ فاشكر سعيي، وارحم مسيري اليك بغير منّ مني عليك، بل لك المنّ عليّ اذ جعلت لي السبيل الى زيارتك. وعرفتني فضلك، وحفظتني في الليل والنهار حتى بلّغتني هذا المكان) فهذا نصٌ بأن المسير الى قبر المعصوم بابٌ للمسير الى الله، وسبيل الى الوفود على الله.
٥) ما وَرد في الزيارة التي رواها الشيخ في التهذيب، وقد عَدّها جملة من المحققين من اصحّ الزيارات، عن يونس بن ظبيان عن الصادق (ع) عن كيفية زيارة الحسين (ع)، وفيها:
(... أنا عَبدُك ومولاك وفي طاعتك والوافدُ إليك، ألتمس كمال المنزلةِ عندَ الله، وثبات القَدم في الهجرة اليك،