الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨٥
وهيمنة الباري سبحانه واحاطته وعلمه.
وعلى هذا التقدير لمعنى الخليفة يكون رؤية هذا الخليفة هي رؤية للآية الكبرى له تعالى، أي مشاهدة للتجلي الاعظم والظهور الاكبر، والبزوغ للنور الالهي الأبهى .. والظهور الأتم، والقُرب من هذا الخليفة قرب أعظم من الله سبحانه، وزيارته زيارة لله بعد كون تمام حقيقة هذا الخليفة، انه خليفة الله سبحانه، ظهوراً وحكاية وتجلياً، ومن ثم ورد تأويل ما اسند اليه تعالى في الايات الكريمة والروايات الشريفة من النزول والمجيء ونحو ذلك، أُسند الى رسول الله (ص)، وذلك باعتبار انه اعظم واكبر خلفاء الله تعالى .. وبذلك يتقرر ان هذا النعت القرآني ولجملة من الانبياء والاوصياء برهانٌ بكون حقيقة زيارة النَّبي (ص) واهل بيته (عليهم السلام)، زيارة لله تعالى، في مقام المشاهدة، وعلامية الآيات، لاسيما بعد معرفة أن خلفاء الله من الأنبياء والأوصياء هُم على دَرجات متفاوتة، يتسنّم قمتها النَّبي (ص) وآله الطاهرون (عليهم السلام).
الدليل الثالث [١]: ما صرح به في جُلّ زيارات المعصومين (عليهم السلام) من كون المقصود الأول والنهائي بالزيارة هو الله والوفود عليه:
١) ما ورد في اذن الدخول لزيارة الرسول الاعظم (ص) وكذلك اذن الدخول في بقية زيارات الائمة (عليهم السلام) .. من بدء استئذان الله سبحانه وتعالى، ثم استئذان الرسول (ص) وثالثاً استئذان الإمام (ع)، ورابعاً استئذان الملائكة الموكّلين حول تلك البقع الطاهرة ..
[١] الثاني: ص ١٠٨.