الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨٠
حقيقة الزيارة والمزور
هناك تأكيد في عموم زيارات المعصومين على أن الغاية القصوى من الزيارة، هي الوفود على الله، بتوسط الوفود على المعصوم، والمقصود الاول بالزيارة هو الله تعالى، بتوسط قصد المعصوم، والمأتي الحقيقي هو الله بتوسط إتيانه مرقد المَعصوم، وان الزائر في الزيارة هو من وفد الرحمن، بتوسط كونه وافداً على المعصوم، فالزائر للمعصوم من ضيوف الرحمن، ووفدِه، فهذه الحقيقة ليست مخصوصة للحج الى بيت الله الحرام وقصده، بل، الوفود على الله سبحانه، في زيارة المعصوم أقرب دنواً واكرم ضيافةً وأعز وفداً على الرحمن من القاصد الى بيت الله الحرام ..
فيتبين من ذلك أن حقيقة الزيارة هي في الأساس زيارة الله، لكن بتوسط ووسيلة الوفود على بابه الأعظم، وهم خلفاؤه اللذين نصبهم وجعلهم خلفاء له في خلقه ..
ويدلُّ عَلَى هذهِ القاعدة وهي حقيقة الزيارة والمزور، جملة مِنْ الأدلّة:
الدليل الأوَّل: كل الآيات المتقدمة المستعرضة لأمر الله الملائكة بالسجود