الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧٣
بل وكذلك سُجِّلت المؤاخذة عليه على عدم انضمامه وولوجه مع الموالين لآدم، المتواضعين والخاضعين لخليفة الله ..
٣) وهذا مما يؤصِّل بُعداً آخراً في هذه القاعدة التي نحن بصددها .. وهو أن السُنة الإلهية والقاعدة في باب العبادة التوحيدية، وتوحيد العبادة، هو إقامة التوسل للتواضع والتذلل للمقربين الى الله بنحو شعيرة وشعار جماعي، كركن في عبادة الله التوحيدية ..
٤) وعلى ضوء ذلك فالمطلوب والمأمور به إبراز هذه الشعيرة، واظهارها في العَلن بنحو طُقوس جَماعية شعيرية وشعارية ..
٥) ومما يُؤكِّد هذا المفاد، أن الأمر في قوله تعالى: (فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ) في كل من سورة الحجر، وسورة ص- قد قُيد بهيئة الجمع مما يبين ان المأمور به مطلوب فيه ذلك، لا مجرد، ان يَتواضع ويتذلل ويخضع على انفراد، او في الخفاء، دون الملأ والاجتماع .. بل المطلوب هو في حال الاجتماع .. وحال ترائي الجميع لبعضهم البعض ..
(فهي شعيرة جماعية، وطقوس مجموعية، اعلانية شعارية ..).
٦) وهذا المفاد القرآني يتطابق مع ما سيأتي مستفيضاً في روايات الزيارات من استحباب تقبيل الزائرين تُراب القبر، وتعفير الوجوه فيه والتمريغ للخدود به .. كشعيرة في العلن والاعلان وشعار عند الاجتماع في زيارة القبر الشريف للامام المعصوم (ع).