الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧٢
بل ومن ضرورة القرآن، (ان التوسل بطاعة قربى الرسول الطاهرين، والخضوع لهم وامتثال اوامرهم والانقياد لهم، ركنٌ في عبادة الله التوحيدية .. وتوحيده تعالى في العبادة) .. وذلك بعد طاعة الرسول، والانقياد والخضوع له (ص). وهذا يتطابق مع القاعدة القرآنية والسنة الالهية المذكورة في السور العديدة من أمر الله الملائكة بالسجود والوقوع لآدم خاضعين ..
الموضع الثاني: من دلالة الآيات الواردة في القاعدة [١]:
في قوله تعالى: (قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ) فالمسائلة هنا، تختلف، عما ذُكر في سور أُخرى كقوله تعالى: (قالَ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ) [٢] وايضاً: (ما مَنَعَكَ أَنْ) [٣]. ويستظهر منها:
١) ان المساءلة ههنا ليس عن عدم السجود فقط، بل عن عدم كينونته مع الساجدين، فهذا مطلوب زائد على اصل السجود، أي ان اللازم والمطلوب والمأمور به، زيادة على أصل الخضوع والتذلل، إقامة ذلك التواضع منضماً ومرتبطاً بانقياد وولاء الملائكة لآدم، كهيئة وشعيرة جماعية ..
٢) ومن ثم قال تعالى في العديد من السور: (إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ). فالمؤاخذة لم تقتصر على امتناعه من أصل السجود ..
[١] الموضع الأول: ص ٩١.
[٢] سورة الأعراف: الآية ١٢.
[٣] سورة ص: الآية ٧٥.