الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧٠
العلم ..
لكن ذلك لا يُلغي كون طاعة أمر رسول الله (ص)، وامتثاله والتقرب الى الله بطاعة رسوله باباً لعبادة الله وطاعته وامتثال امره تعالى .. والتقرب اليه ..
ففي الصلاة، التي هي عبادة لله، متقومة ركنياً بالتوسل بطاعة رسول الله والخضوع والانقياد اليه (ص)، حيث يحصل من ذلك عبادة الله، وهذا في صلاة الفريضة التي هي اعظم مواطن التوحيد في العبادة.
٨) كذلك في الحج والصيام وبقية العبادات، فانها مشتملة على سُنن لرسول الله (ص)، ركنية في ماهية تلك العبادات، يأتي بها الحاج والصائم والمعتكف والمجاهد والمزكي، والداعي وغيرهم من العابدين، يأتون بتلك السنن في انواع تلك العبادات طاعةً وامتثالًا وانقياداً وخضوعاً لرسول الله (ص)، ليحققوا لباً الطاعة لله، والخضوع والانقياد له تعالى ..
٩) وهذا برهان نابع من ضرورة الدين، على أن العبادات الدينية، التي هي أحد مقامات توحيده تعالى في العبادة .. متقومة في أساس أركانه كعبادةٍ لله تعالى بالتوسل بطاعة النبي والخضوع والانقياد له (ص) ليتحقق بذلك وفود العابد الى ساحة العبادة لله تعالى، وهذا يتطابق مع السنّة الإلهية المذكورة في السور القرانية، المتعرّضة لأمر الله تعالى بسجود الملائكة لآدم، والوقوع خضوعاً له، حيث انها تؤصّل هذه القاعدة والسنّة الإلهية من «أنَّ عبادةَ الله سبحانه، وتوحيده، والإخلاص له في العبودية، لا يَتم ولا يَتحقق إلا