الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦٣
أن يتواضع لجَلال عَظمة الله، وأن يتواضع لأنوارنا أهل البيت، وقد تواضعت لها الملائكة كلها فاستكبر وترفع، وكان بإبائه ذلك وتكبّره، من الكافرين.
ومفاد هذه الرواية:
١) نظير ما تقدم على أن سجدة الملائكة لآدم في الأصل هو سجود لأشباح الأنوار الخمسة، لاسيما وان اشباح النور أبدان نورانية، وأرواح تراها الملائكة، حيث قد شَعّ نورها في الآفاق، كما في الرواية .. ففي هذه الرواية تصريحٌ لتوجه والتفات الملائكة الى تعظيم اشباح الانوار الخمسة ..
٢) ان ضياء أشباح الأنوار الخمسة، هو تجليّ لجلال عظمة الله لأن عظمة الفعل من عظمة الفاعل فالسجود لأنوارهم، هو سجود لجلال عظمة الله أولًا، وتعظيم لهم ثانياً. وهو الذي أشار اليه، بقوله (ع): فسَجدوا إلا ابليس أبى أن يَتواضع لجَلال عَظمة الله، وأن يتواضع لأنوارنا أهل البيت .. وهذا يؤكد ما مرّ في جملة الروايات السابقة من أن التواضع لأهل البيت (عليهم السلام)، بما هم عباد الله المكرمين المقربين المصطفين، هو تواضع مضاف الى الله اولًا، بما فيهم (عليهم السلام) من إضافة القرب والاصطفاء، وتجليّ كرامة الله فيهم.
٣) وهذا المقطع من كلامه (ع)، هو تصريح بأن الأمر بالسجود لآدم هو في حقيقته سجود وتواضع لانوار اهل البيت (عليهم السلام)، فالامر بالسجود