الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦١
وهذه قاعدة معرفية عقائدية فقهية في غاية الخطورة. وهي المعقود لأجلها الرسالة .. فأمَر الله للمقدسين من عباده وهم الملائكة بتعظيم واكرام آدم، بل تعظيم واكرام محمد وال محمد كما مر في البيانات السابقة .. ليست حادثة في واقعة، في فاتحة بدء الخلقة بل سُنة إلهية دائمة دائبة فلن تجد لسنة الله تبديلًا ولن تجد لسنة الله تحويلًا.
قاعدة في حقيقة السجود:
١) هي سُنّة الهية جارية كما قد استفاضت بها روايات الفريقين بان الملائكة لا زالت تعظم الانبياء من البشر وتقدمهم وتفضلهم وتابعة لهم رهن طاعتهم، فهي سنّة الهية ثابتة قد أجراها الله في مطلع الخلقة.
٢) ان هذه السنة لبيان القاعدة والأساس في باب عبادته وطاعته، وأن العبادة من جهة وحيثية مضافة الى الوسيلة التي جعلها بينه وبين خلقه، المُشار اليها في قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَ جاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [١]. وأن الوَسيلة هي السَبيل الى عبادته والى طاعته، والسبيل الى القرب منه. وان الصدّ عن تلك الوسيلة في مرسوم العبادة، لا تكون عبادة لله.
٣) إنَّ تعظيم الله عَزَّ وَجَلَّ وإكرامه وإزلافه للمصطفين من عباده، لغاية جعلهم وسيلة بينه وبين خلقه وابواب يعبد من جهته .. ويطاع من
[١] سورة المائدة: الآية ٣٥.