الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦
القيد الثاني: تقديس هذه البيوت، أي تشعيرها مشاعر من قِبله تعالى، كما قرّر هذا القيد الشيخ جعفر كاشف الغطاء.
القيد الثالث: رجحان إكثار الصلاة ومطلق العبادة وذكر الله فيها.
وبهذا التقرير يندرج مفاد قوله تعالى على لسان إبراهيم في سورة إبراهيم تحت هذا المفاد الذي هو كالقاعدة الكلّيّة في آية النور، وهو قوله تعالى: رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ [١]، وكذا قوله تعالى- كما سيأتي-: اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى [٢].
وأمّا القيد الأوّل [٣]، فقد استفاضت روايات أهل البيت (عليهم السلام) في أنّ أبرز مصاديق البيوت في الآية هي بيوت النبيّ وأهل بيته (صلوات الله عليهم أجمعين)، كما في مستفيض الزيارات كالجامعة وروايات المعارف، بل قد بسطنا تقريب دلالة آيات النور الثلاث قبلها وبعدها على إرادة النبيّ وأهل بيته، كما نبّه على ذلك في إشارات الروايات، بل ورد في روايات الفريقين [٤]، كما رواه السيوطي في ذيل الآية، وأخرجه عن جمع من المحدّثين المتقدّمين عندهم أنّ سائلًا سأل النبيّ عن هذه البيوت أهي بيوت الأنبياء؟
[١] سور ة إبراهيم: اليية ٣٧.
[٢] سورة البقرة: الآية ١٢٥.
[٣] لاحظ الإمامة الإلهية ج ٤.
[٤] صحيح جميل بن دراج في الكافي: ج ٥٥٦ ٤.