الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٧
احب ان اطاع من حيث أُريد [١].
وفي تفسير القمي: ... فقال إبليس يا رب اعفني من السجود لآدم، وانا اعبدك عبادة لم يعبدكها ملك مقرب، ولا نبي مرسل. فقال: لا حاجة لي الى عبادتك، وانما أُريد أُعبد من حيث أُريد لا من حيث تريد» [٢].
ومفاد هذه الصحيحة ما يلي:
١) ان السجود المأمور به كان مخصصاً لآدم في حين انه اولًا وبالذات طاعة لله تعالى ..
٢) وأن السجود لآدم عبادة لله سبحانه لا لآدم، بل هو تحية واكرام وتعظيم بتبع عبادة الله سبحانه.
٣) كما ان السجود لآدم طاعة لله أولًا. وتَبعاً هو طاعة لآدم بتبع طاعة الله سبحانه.
٤) إن عبادة الله وطاعته انما تتحقق من حيث يريد الله سبحانه، فكما اراد ان يُعبد ويُسجد له تجاه الكعبة، فكذلك اراد ان يعبد ويسجد له باتجاه آدم، فالانقياد والطوعانية والخضوع هي لإرادته تعالى، بما هو ولي الطاعة على آدم .. فالانقياد لآدم ولخليفة الله بهذا اللحاظ وبهذه الحيثية، تؤكد وتثبت أن العبادة والسجود هو لله .. لا انها لآدم، فكذلك الحال في
[١] قصص الأنبياء: الراوندي.
[٢] تفسير القمي: ج ١، سورة البقرة: ٣٤- ٣٥.