الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٦
الغايات، وكيف يكون غيره تعالى يغايره وقد لوحظ حرفاً موصولًا اليه تعالى، فلا يكون للغير كينونة مستقلة عنه تعالى، بل كينونته قائمة به تعالى فلا تقوم له قائمة تغاير الاضافة الى الله تعالى، فاين الغير المستقل المباين في حوله وقوته وكينونته عن حول الله وقوته وفعله، وهذا ما مرّ وسيأتي من ان السجود للانبياء او الاوصياء، مع ملاحظة الاضافة اليه تعالى، ليس سجوداً لغير الله موضوعاً.
(١١) ما رواه الراوندي في قصص الأنبياء:
صحيحة ابي بصير عن ابي عبد الله (ع): قال: قلت لابي عبد الله، سَجَدتْ الملائكةُ لآدم صلوات الله عليه، ووضعوا جباههم على الارض؟ قال: نعم تكرمة من الله تعالى [١].
وهذه الصحيحة صريحة في ان سجود الملائكة لآدم كان بهيئة السجود المعهودة، ولا يتنافى مع ما تقدم من الروايات الدالة على أن السجود لله سبحانه، وأن آدم كان قبلةً لهم، أو أنه كان تحية، واكراماً لآدم.
(١٢) وما رواه ايضاً في صحيح هشام بن سالم عن الصادق (ع)، قال:
«أُمر ابليس بالسجود لآدم، فقال: يا رب، وعزتك ان أعفيتني من السجود لآدم، لأعبدنّك عبادةً، ما عبدَك أحدٌ قط مثلها. قال الله جل جلاله: اني
[١] تفسير القمي: ٣٤.