الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٢
وقد رواه ايضاً في الاختصاص عن العبيدي عن موسى بن محمد، ان يحيى بن اكثم سأله، فسأل اخاه، ورواه العياشي ايضاً عن محمد بن سعيد الازدي، عن العبيدي عن موسى بن محمد الرضا أيْضَاً- ورواه في تحف العقول مُرسلًا-.
وتقريب الاستدلال بهذه الروايات المتعرضة لتفسير سجود الملائكة لآدم، وسجود يعقوب وابنائه ليوسف، على حرمة السجود لغير الله سبحانه، أن هذه الروايات في صدد دفع توهم وقوع السجود في هذين المثالين لغير الله، بل ان السجود فيهما حقيقةً لله سبحانه وإنما كان آدم ويوسف بمثابة القبلة التي يُتوجّه إليها في السجود، مع قصد التحية لهما.
(٨) ما رواه في تحف العقول في اجوبة مسائل الامام الهادي (ع)، عن مسائل يحيى بن اكثم، سأل عن قوله (ورَفع ابويه على العرش، وخرّوا له سجدا) [١]. سَجد يعقوب ووِلده ليوسُف وهُم أنبياء.
واما سجود يعقوب (ع) وولدُه، فكان طاعة لله ومحبة ليوسف (ع) كما ان سجود الملائكة لآدم (ع) لم يكن لآدم (ع)، وانما كان ذلك طاعة لله، ومحبة منهم لآدم (ع)، فسجود يعقوب (ع) وولده ويوسف معهم كان شكراً لله لاجتماع شملهم، ألم تره يقول في شكره ذلك الوقت:
(ربِّ قد أتيتني من
[١] سورة يوسف: الآية ١٠٠.